السبت، 31 يوليو 2010

شيكارة أسمنت .. رحلة من المعاناه (مصور )

يكاد هذا الموضوع الذى أتحدث عنه اليوم "ماسخا " لانه تكرر كثيرا أو أصبح ليس له قيمه عند نشره او له أى أهميه ، لاننا رأينا الكثير فى ادخال الالعاب والالبان من مصر لداخل قطاع غزة المحاصر ، ولكن أمس ليلا كان هناك قصفا شديد على غزة اودى بحياة بطل من أبطال القسام واصابة 8 فلسطينين منهم عمال كانوا يعملون بالانفاق ، وانا اذ اسلط الضوء مجددا على التهريب ولكن هذه المرة "الأسمنت " كيف يتم تهريبه ، وكيف يتم تخزينه ؟ وهل المعبر مفتوح فعلا ؟ هذه الصور تدلل على ان المعبر مغلق وليس مفتوحا كما هو الواضح لى ولك سيدى القارئ .

غزة وفلسطين من جديد .. لن ننساكم














الثلاثاء، 27 يوليو 2010

جريدة العالم فى حوار معى : مدونتى تتصدى للظلم .. والتدوين السياسى أصبح مملاً

فى عددها الاسبوعى يوم الخميس الماضى أجرت الدكتورة أسماء رمضان المعيد بجامعة القاهرة والصحفيه بجريدة العالم اليوم الاقتصاديه معى حوارا مطولا حول تجربتى فى التدوين ، وكيف يكون التدوين احد وسائل التغيير فى مصر ، ورؤيتى حول تجربة المدونين فى مصر ، ومستقبل التدوين السياسى فى مصر خصوصا وفى الوطن العربى عموما وغيرها من أسئله طرحت على واليكم نص الحوار مكتوب :





1- متي و كيف دخلت عالم التدوين؟
دخلت عالم التدوين فى شهر ابريل عام 2007 أى منذ ثلاث سنوات ، حينها كنت طالبا بالثانوية العامه وكانت حركة المدونات مازالت لم تكتمل نضوجها بعد ، وكانت الحركة التدوينه مرتبطة فى أذهان الناس بالعمل السياسى خاصة ان المدونات كانت هى الابرز على الساحه السياسه فى أحداث القضاه وانتخابات مجلس الشعب ومظاهرات تعديل الدستور والاستفتاء .
وانا كنت أحد المتابعين لهذه الاحداث عبر المدونات ، وكنت وقتها اتابع مالم يذكره الاعلام المعارض او المستقل ، بالفيديو والصوره لهذه الاحداث عبر المدونات ، مما شجعنى لأن أقوم بمثل ما يقوم هؤلاء من تغطيات وان أكون انا احد مصادر الحدث مثلهم ، وانقل للناس الحقيقه التامه بالصوت والصورة ، فبدات من منطقتى بمحافظة الشرقيه ، وعرف عنى اننى مشاغب على الانترنت لأنهم كلما بحثوا عن اسم المركز الذى أعيش فيه وجدو مدونتى تخرج لهم ، فكانوا يستغربون لحداثة سنى الصغير وكيف اننى كنت اكتب عن مواقف تحدث فى البلد هكذا دون خوف ، او ادلى برأى فيها .
ولماذا اخترت اسم المدونة"لسة عايش"؟ ما الذي يعبر عنه الاسم؟
جاء عنوان مدونتى بعد ان وجدت الياس متاصلا فى الشارع المصرى وان التغير لن ياتى وان الحياة ستكون اسود مما كانت عليه .. خاصه ان الشباب والشعب المصرى عموما فقد الامل فى التغير .. وكانت هناك بعض المدونات التى كان اسمها (ميت) و (عيش ندل تموت محروق) هكذا من عناوين تؤدى الى احباط دام مترسخ لا ينجلى .. واردت ان يكون هناك اسما جديدا على الساحه التدوينه له علاقه بالامل ورفع الروح المعنويه فـ ( لسه عايش) اسم له معنيين الاول : انه يعطى الامل والثانى : انه يقول للظلم ان هناك ما هو (لسه عايش ) يتصدى لك فقف عند حدك . ولن تاخذ منى يأسا .. وسأكون لك بالمرصاد
2- هل تغير شعورك تجاه الاحداث الجارية بعد ان اصبح لك مدونة؟
لا لم يتغير شعورى تجاه اى حدث من الاحداث فالظلم ظلم والفساد فساد والسرقه سرقه ، بالعكس ان شعورى نحو الظلم زاد عندما امتلكت المدونه ودفعنى لكى أسلط الضوء على الكثير من مناطق الفساد فى البلد وأن اوضحها للعيان بالصوت والصوره وأن اكون اكثر جرأه نحو هذا الظلم اكثر مما سبق .
3- ما اكثر الموضوعات المكتوبة في المدونة و التي لا تنساها ؟
هناك موضوعات كنت قد كتبتها لن أنساها طوال حياتى ، وهى موضوعات كان لها تأثير على أرض الواقع ، فمثلا كنت فى بداية تدوينى كنت قد رصدت مخبز للخبر وهو يهرب الدقيق المدعم تمهيدا لبيعه فى السوق السوداء، فصورته بالصوت والصوره ليلا ووضعت الفيديو على المدونه وكان له تأثير كبير جدا ونشرته جريدة البديل ،واغلق المخبز الى وقتنا هذا وحققت فيه النيابه وفى الفيديو أيضا وفي الكميه المهربه واتضح ان هناك كثير من القضايا كانت ضد صاحب المخبز وهو كان يستخدم وساطاته للتغطيه على ما يفعل فكان الفيديو هو لطمه له ، واما الحدث الثانى فكان فى سيناء وبالتحديد ايام حرب غزه كنت اقف على المعبر وكنت اصور قوافل الاغاثه التى تقوم الدوله بمنعها من الدخول وتقول للعالم ان القوافل تدخل ، وصورت المعونات وهى مخزنه بالعريش وظباط الشرطه يقومون بتفريغها وسرقتها وتوزيعها عليهم ، فكانت لطمه على وجه الشرطه عندما نشرت بالصحافه ، وصورت ايضا صور للطائرات الحربيه الاسرائيليه وهى تخترق الاجواء المصريه ، واشترتها رويترز منى وقتها واحرجت الحكومه المصريه عندما قالت انه لا اختراق للاجواء المصرية .
أيضا لن انسى عندما غامرت بنفسى فى الصحراء وصورت البدو وهم يلجئون لاسرائيل بعد اضطهاد الحكومه المصرية لهم ، وكانت السى ان ان قد نشرت بعدى هذه الصور الذى كان لها اثر كبير بعد ذلك .
4- ايه رايك في طبيعة التدوين السياسي حاليا؟
التدوين السياسى أًصبح ممل فى بعض الاحيان فلم يعد هناك الابداع فى العرض ولا الانفراد من المدون لاحداث سياسيه قد تحدث على ارض الواقع ، واصبح المدون يدون للشهره او لكتابه تعليق ويسمى بالمناضل وهو خلف شاشه الكمبيوتر ، فالحراك التدوينى السياسى أصبح فيس بوكيا فى هذه الايام .
ولكن لا نتجاهل المدونات ، فلها دور كبير فى الكشف عن مناقب الفساد فى كثير من المناطق وعن ظلم الشرطه وتسلط الضوء من الشخص على الحياه الايجابيه والسلبيه التى يعيشها المواطن ، وهى افراز لحياة المدون اليوميه التى يكتبها على مدونته ، فمدونته تعتبر لوسائل الاعلام ومراكز الابحاث بمثابة قياس حال المواطن وكيف يعيش وتنشئ عليها دراسات كبيره فى معرفه كيف يعيش الناس فى مصر او فى غيرها من الدول .
والتدوين السياسى من رأى فقد فقد بريقه بعض الشئ ، نتمنى ان يعود وفى اسرع وقت أيضا
5- شايف انك بتقوم بدور فعال من خلال التدوين؟
بالنسبة لى ، نعم أرى اننى أقوم بدور فعال بل ايجابى أيضا ، فا انا لى هدف من تدوينى ، اظهار الحقيقه لكل الناس ، ورصد الواقع الذى يعيشه المجتمع ، ومحاولة منى لأن اكون مثالا لكل شباب مصر فى مجالى الا وهو الاعلام ، ان يفعل كل شاب فى مجاله سواء التجاره مثلا ان يراعى شرع الله فيما يتاجر فيه او الظابط ان يعامل المواطن بالحسنى ، وان يستيقظ كل ضمير من أبناء هذا الوطن
6- ايه رايك في حالة التدوين بشكل عام في مصر؟
أراه جيدا جدا ، فا المدونات فى مصر أصبحت بشكل عام هى عنوان للتعبير عن ما بداخل المواطن من هموم يعانيها او مشاكل نفسيه ، او مشاكل اجتماعيه كالزواج والطلاق ، واصبحت المدونات فى مصر مشاكل فى مشاكل ، وكلها سلبيه ، فحسب دراسة أعدتها مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان ان المدونات السياسية تأتى فى صدارة عملية التدوين فى مصر ثم تليها المدونات الحقوقية ثم المدونات الاعلامية ، وتعكس هذه الدراسة انعكاس الاوضاع السياسيه على الحركة التدوينية فى مصر ، وانا اتمنى ان أرى مدونا يرينا موهبته فى البحث مع الناس حول مفهوم السعادة مثلا ( مثل المدون محمد غاليه ) ، يرينا موهبته فى معالجة الواقع وكيفية التفكير لمقاومته ، يرينا موهبته فى التدوين بالفيديو مثلا ، نريد ابداعات جديده فى عالم التدوين ، وينقصنا الكثير فى أن نكون مبدعين فى طريقة العرض والاسلوب والبحث عن الجديد وتقديم الأفضل وتحديد الرؤيه والهدف من التدوين والاختصاص ، وأرى بالضرورة ( مع انتشار حركة التدوين بمصر ) ان يكون هناك تعاون بين منظمات المجتمع المدني والمدونين لبناء جسور التعاون المشترك بهدف الحشد والتعبئة وإطلاق الحملات الالكترونية في العديد من القضايا العامة، باﻹضافة إلى ضرورة تقديم منظمات المجتمع المدني التدريبات اللازمة لتطوير مهارات المدونين، وتحسين مناخ التدوين والصحافة الشعبية.
7- ولو حبينا نقارن بين مصر وبقية الدول في التدوين تفتكر مصر تأخد ترتيب كبير؟
نعم ، أرى أن مصر يجب أن تأخذ المرتبه الاولى فى التدوين بين الدول العربية لأننى عندما تعاملت مع الكثير من المدونين فى مصر ، وأسأله لماذا أنشأت مدونتك قال ، لظلم قد تعرضت له مثلا فى الجامعه ، أو لكى أكتب تجربة اعتقال ، أو لاننى تعرضت لتجربة طلاق ، أو لاننى أريد ان يكون لى متنفس على الانترنت بعد أن اغلق متنفسى الحقيقى فى الواقع ، اعنى انه كلما زاد الظلم والتضييق وغيره من المشاكل التى يراها المجتمع ولا يكون قادرا حتى على الاعتراض فالتدوين فى مصر يتزايد ، والتدوين يتزايد فى مصر فى حركه عكسيه مع مشاكل وهموم المواطن ، فمثلا حركة التدوين داخل أعضاء جماعة الاخوان المسلمين زادت بشراهة عندما كانت هناك محاكمات عسكريه لهم فى 2008 .
8- ايه رايك في تحويل المدونات لكتب ورقية، وهل فكرت انك تقوم بالتجربة دي؟
زادت فى الفتره الاخيره تحويل المدونات لكتب واخرها المدون محمد غاليه صاحب مدونة هل تبحث عن السعادة وكان قبلها كتاب أرز بلبن للمدونه رحاب بسام ، وقبلها كتاب عايزة أتجوز لغادة عبدالعال ، والكثير من الأمثله على اهتمام دور النشر بنشر المدونات فى كتاب لتقديمه الى الناس .
دعينى أقول ان المدونه فى الاصل ما هى الا كتاب مفتوح يعبر عنه صاحبه عن فكر او قضيه او مشكله او طرح لموضوع معين ، ووضعها فى كتاب يعرضها لقراء اكثر وأكثر ، وتحويل المدونه الى كتاب شئ انا اراه جيد ولكن ليس فى كل الاحوال ، أنا مثلا لا استطيع ان احول مدونتى الى كتاب ، فمدونتى مليئه بالصور والاحداث ، من الممكن ان اكتب كتاب عن تعرضى لأحداث معينه واكتب تجاربى عنها فى كتاب ، لكن ان تتحول مدونتى الى كتاب فهذا شئ صعب.
9- من وجهه نظرك شايف ان التدوين ممكن يساعد في أي تغيير سياسي؟
كما قلت أن التدوين هو شئ افتراضى بحت ، ومعروف عنه بالعالم كله انه افتراضى ، ولكنه فى مصر عرف عنه الواقعيه بعض الشئ ، فتنظيم المظاهرات والاحتجاجات يأتى عن طريق الدعوه لهذه الفعاليات من المدونات ، واتفاق المدونين فيما بينهم لاعلان تظاهراهم او احتجاجهم على شئ ما فى مكان ما بالقاهرة مثلا ، وهذا فريد من نوعه ان تتحول المدونات الى واقعيه بدلا من الكلام خلف الشاشه ، وأنا أرى انه من الممكن أن يساهم فى عملية التغيير السياسى ،ولكنه ليس العمود الفقرى الذى سوف يستند عليه التغيير السياسى ، فاوباما كان يعتمد على حملته الدعائيه عبر (الاعلام الجديد )New media وساهمت المدونات فى نجاح حملته الدعائيه ومن ثم نجاحه فى الانتخابات ، ولكن مصر فى هذا الوقت الحالى من الصعب ان يعتمد على المدونات فى اى تغيير سياسى ، لانه ما زال لدينا ونحن فى 2010 الامية ، ومازال لدينا الفقر وثقافة الخوف التى انتشرت بين الناس ، ورغم كل هذا كسرت الحركه التدوينيه فى 2007 فى 6 ابريل بعضا من الخوف ، وساهمت فى حراك سياسى على الارض ، ومازال التدوين يحتاج لنضوج أكثر وتعاون أكثر واقعيه بين المدونين ليساهم بشكل حقيقى وجدى فى التغيير
10- ولو كان ممكن ان المدونات تساعد في التغيير كيف ستكون المساعدة؟
تكوين لوبى وضغط من المدونين على النظام الحاكم ، وعرض سلبيات الحكومه فى ادراة شئونها مع المواطنين والتحدث بدون خوف ، والكشف عن مساوئ النظام ومناقب الفساد ، سواء التزوير او الفساد او غيره من اشكال ، استخدام الاعلام الجديد فى العرض مثل الفيديو ، وتويتر ، وفليكر ، التواصل مع وسائل الاعلام والشعوب الاخرى ، واستعراض حركات التغيير فى الشعوب والدول الاخرى كقيرغستان مثلا ، الحياديه ، وأنا اعتبر ان التدوين هو التغيير بلا عنف ، بمعنى انه كلما كتبت ودونت ورصدت كأنك تطلق رصاصه على من تريد ، وتتحمل انت ما كتبت ثم تعاود لتكتب وتدون .
11- مررت بأكثر من تجربة سياسية ؟ التجارب دي غيرت اسلوبك في الكتابة بقيت مثلا بتكتب بشكل اقوي او اضعف مثلا بتشعر بخوف؟؟؟
نعم مررت بتجارب سياسيه كالاعتقال وعدم اعادة قيدى بالجامعة نتيجة لضغوط أمنية مورست على الجامعة ، وكما صرح لى رئيس الجامعه وعميد الكلية انها نتيجة لما أكتبه على الانترنت ، وكنت قد أغلقت المدونه لعدة ايام احتجاجا على ما هو مورس عليا فى الجامعه وعاودت الكتابه ولكن بعدها أصبحت اكثر حرصا على ما اكتب ، واصبحت أستبعد الاوصاف القوية بعض الشئ ، ولكننى فى ذات الوقت أنتقى الحدث المؤثر ذات المعنى ، ليستهل فى نفس القارئ ويخرج بمعلومه مفيده وتغطيه متميزه ، ايضا ليشكل ضغط على ما اكتب عنه ، مثال اخر تجربة الاعتقال الاخيرة التى جائت عندما كنت اصور عملية تزوير انتخابات الشورى فى مدينة أبو كبير بمحافظة الشرقيه جعلتنى اؤمن أكثر بأن التدوين والتصوير ونشر الحقيقه هو سلاح حقيقى فى يدى لابد ان استخدمه فى المكان الصحيح .
فكل تجربة سياسه اخرج منها اقوى مما أكون عليه ، فقد نلت شهادة تقدير من منظمة ضحايا لحقوق الانسان كونى أفضل مدون يكتب فى مجال حقوق الانسان لعام 2008-2009 ، وهذا ان دل فانما يدل على النجاحات التى احققها مهما كثرت التجارب السياسيه سأستمر على نهج انا قد بدأته .